Projects

Stopping Discrimination and Violence against Women in the West Bank and the Gaza Strip

2015-04-01

لا شك بأن قيمنا المجتمعية وعاداتنا وتقاليدنا تتشكل في أوقات مختلفة، متأثرة بمجموعة من العوامل المحيطة بها، كالعوامل الاقتصادية، والسياسية، وعامل الدين، والممارسات الاجتماعية، ومستوى التعليم، والانفتاح الثقافي وغيرها، وبالرغم من أن هذه العوامل غير ثابتة (باستثناء الدين) إلا أن تغير القيم المجتميعة المختلفة ما زال بطيئا ويكاد لا يواكب هذه التغيرات بالسرعة المطلوبة نظرا لارتباطه بمفهوم "الأصالة" والتي تصبح قيمة هامة يجب الحفاظ عليها (حسب رأي الأغلبية) في مواجهة أي خطاب خارجي قد يهدف إلى غزو مجتمعنا وتدمير قيمه، وهنا تتداخل الأمور ببعضها البعض، حيث لا يتم التفريق ما بين الخطابات المدمرة، والخطابات البناءة، حيث توضع كلّها في سلّة واحدة، ويصبح الحفاظ على "الأصالة" الهم الأكبر، حتى ولو كانت القيم المرتبطة بهذه "الأصالة" لم تعد صالحة كنتيجة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها.

إن التغيرات التي نشهدها سواء على مستوى مجتمعاتنا أو على مستوى المجتمعات الأخرى تتطلب منا إعادة النظر بأمور كثيرة، وتحديدا بالعديد من الصور النمطية التي بنيت على أساس هذه القيم، لنحدد ما إذا كانت هذه الصور ما زالت صالحة ومفيدة أم أن علينا العمل على تغييرها...فهل فعلا أن الصورة النمطية لتزويج الفتاة الصغيرة على سبيل المثال ما زالت صورة صالحة ضمن التغيرات الحالية أم لا؟ هل فعلا أن زواج الصغيرة في ظل هذا المجتمع المتغير اجتماعيا واقتصاديا ومنفتحا على مجتمعات وثقافات أخرى، ويعايش تغيرات تكنولوجية مختلفة ما زال ممكنا؟ ولو كان ممكنا فلماذا إذن يكثر الفقر في الأسر التي تعيلها امرأة، ولماذا ترتفع نسبة الطلاق عند الفتيات الصغيرات، وهذه كلّها إحصائيات واقعية، ولها أسبابها فمجتمع اليوم ليس مجتمع الأمس، وواقع ومتطلبات الحياة اليوم لا يمكن حتى مقارنتها بواقع ومتطلبات الحياة في الأمس هذا إذا افترضنا بأن تزويج الصغيرات كان صحيا حتى في الأمس، فما بالنا في اليوم؟!

إن التغير المجتمعي في ظل كل التغيرات السابقة والتي تحدّثنا عنها ضروري من أجل غد أفضل، من أجل مجتمع أقوى، قادر على مواجهة التحديات فلماذا لا نبدأ؟ ومن أين نبدأ؟ وعلى من تقع مسؤولية إعلان التغيير؟

في مشروعنا هذا اخترنا أن نبدأ من عند المرأة وحاجتها للتغيير من أجل فرص حياة أفضل تضمن الكرامة والحرية لكليهما.

من الذي يعمل على التغيير
في العادة تبدأ الجهات والأطراف المتضررة من الوضع الحالي بالعمل على التغيير، وعليه ففي مجتمع أبوي تعاني منه النساء من عدم المساواة في القوانين والتشريعات المختلفة، فمن الطبيعي أن تبادرالمؤسسات والمنظمات النسوية بهذا التغيير آخذة على عاتقها تطوير وضع النساء من خلال تعزيز المساواة، وهذا الهدف وحتى يتحقق لا بدّ من حشد طاقات الفئات والمنظمات المؤمنة بقيم المساواة والديمقراطية والعدالة للعمل معا ضمن تحالفات مختلفة من أجل إنجاز هذا التغيير.

في مشروعنا هذا ارتأينا بأن نعمل مع المنظمات النسوية والشبابية القاعدية...المنظمات النسوية بصفتها ممثلة للنساء المستهدفات المباشرات من هذا التغيير، والمنظمات الشبابية بصفتها الممثلة لقيادات الغد الواعد باتجاه نوعي يضمن العمل من القاعدة إلى القمة، حيث تبدأ المطالبة بالتغيير من القاعدة المقتنعة والمؤمنة بالتغيير لتصل إلى صانع ومتخذ القرار في أعلى السلم السياسي.

الهدف العام للمشروع: المساهمة في خلق حراك مجتمعي قادر على تعزيز العمل النسوي باتجاه تطوير خطاب ثقافي مجتمعي وتشريعي مناهض لكافة أشكال التمييز ضد المرأة.

الأهداف الخاصة:
• تطوير شبكة مجتمعية للمنظمات النسوية والشبابية للتصدي لظاهرة التمييز ضد المرأة.
• بناء قدرات بعض المنظمات الشبابية والنسوية للعمل على تطوير أبحاث بمنظور حقوقي، وتعرّف فجوات النوع الاجتماعي كما تراها وتعيشها النساء والرجال في المجتمع الفلسطيني.
• بناء قدرات المنظمات الشريكة في مجال المواثيق والاتفاقيات الدولية المناهضة للتمييز وخاصة اتفاقية سيداو، والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
• تطوير برامج تستهدف رفع وعي المرأة بحقوقها، والنهوض بواقعها باستخدام استراتيجيات التعبئة والتأثير وبما يضمن تطوير خطاب مجتمعي تشريعي قائم على المساواة ما بين الجنسين.

Scroll to Top